السيد الگلپايگاني

531

القضاء والشهادات (1426هـ)

بينهما حبوب مختلفة » « 1 » . أقول : هذا لا خلاف فيه كما في ( الجواهر ) « 2 » ولا إشكال ، لما تقدّم من أنه في كلّ مورد أمكن التقسيم بلا ضرر ، أُجبر الممتنع عنه على ذلك . قال : « ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت لبنتها » « 3 » . أقول : أي لأن الأصل هو الأرض ، والأشجار توابع كالابنية ، كما عرفت سابقاً . وعن الشيخ : ويفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة ، ولكلّ قراح طريق ينفرد به لأنها أملاك متميزة ، بدليل أنه إذا بيع سهم من قراح لم تجب الشفعة فيه بالقراح المجاورة له ، وليس كذلك إذا كان القراح واحداً وله طريق واحدة ، لأنه ملك مجتمع بدليل أنه لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه مما بقي ، وأصل هذا وجوازه على الشفعة ، فكلّ ما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع ، وكلّ ما إذا بيع بعضه لم تجب فيه الشفعة لمجاوره كانت أملاكاً متفرقة » « 4 » . قلت : إن الشيخ قدّس سرّه يعطي ملاك الوحدة والتعدّد في هذا المقام بهذا الكلام ، وأما من حيث الفتوى فيوافق المشهور . ولم يفرق المشهور في الملك بين المتّحد سبباً والمختلف كالشراء والإرث وهو الصحيح ، خلافاً لصاحب ( الجواهر ) حيث فرّق بينهما كما عرفت سابقاً .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 104 - 105 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 359 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 105 . ( 4 ) المبسوط في فقه الامامية 8 : 145 .